0
يوماً بعد يوم تتكشف مخازي حزب الله
رغم الخداع والتضليل الذي مارسه حزب الله على الشعوب العربية والإسلامية لسنوات خلت, من خلال التظاهر بمحاربة اليهود ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي, ورغم إخفاء وتغطية عدائه الشديد للإسلام والمسلمين من أهل السنة باستخدام مبدأ التقية المتبع عند الشيعة, إلا أن حقيقته البشعة ووجهه الطائفي البغيض أبى إلا أن يظهر ويتضح بعد قيام الثورة السورية المباركة.
تلك الثورة التي كان من أصدق وأبلغ تسمياتها (الثورة الفاضحة والكاشفة), حيث فضحت عداء الشيعة لأهل السنة, وكشفت أقنعة المقاومة والممانعة الكاذبة, وأزاحت الغشاوة التي غطت أعين بعض العرب والمسلمين عن حقيقة هذا الحزب وحقيقة أسياده, تلك الغشاوة التي جعلت بعض الشعوب العربية ترفع علم حزب الله في بلادها, بل وتعلق صورة نصر الله في بيوتها ومحالها وشوارعها, خاصة بعد حرب تموز المصطنعة, فكانت فتنة عظيمة أراد الله تعالى لها أن تنجلي وتنقشع من خلال الثورة السورية.
لقد بدأت مخازي هذا الحزب تتكشف يوماً بعد يوم منذ أيام الثورة السورية الأولى وحتى الآن, فقد كان وقوف حزب الله وإيران والشيعة بشكل عام واضحا مع بشار, رغم إخفائهم لذلك في البداية, ومحاولتهم عدم التصريح المباشر بذلك الدعم والتأييد.
ولكن إصرار الشعب السوري على مواصلة الثورة, وتحقيقه للانتصارات في معاركه مع جيش بشار, أرغم حزب الله والشيعة على كشف المستور, لتنطلق التصريحات من إيران وحزب الله بدعمهم الكامل والعلني لبشار, ثم تطور الأمر بدخول الآلاف من مقاتلي حزب الله أرض المعركة في القصير, في مشهد طائفي فاضح وواضح.
لقد كشف نصر الله وحزبه عن وجههم الشيعي الطائفي البغيض, كما كشفوا عن عدوهم الحقيقي, الذي تبين أنه في القصير وريف دمشق وحلب متمثلاً بأهلها وثوارها من أهل السنة, وليس العدو الإسرائيلي المزعوم كما يدعي نصر الله, حتى إن تهكم الجميع من هذا الحزب وزعيمه بدا واضحاً في تعليقاتهم, والتي يمكن اختصارها بعبارة واحدة: (القدس في فلسطين وليس في القصير).
ولم تقتصر مخازي الحزب وزعيمه على القتل والذبح واستباحة أهل السنة في سوريا, بل تعداه إلى الجانب العقائدي والتشريعي الإسلامي, فرغم وضوح فساد عقائد الشيعة وبطلانها في كتبهم وأقوالهم, إلا أنها لم تكن ذائعة ومنتشرة على لسان أبرز قادتها في المنطقة العربية.
فقد بث ناشطون اليوم على موقع اليوتيوب فيديو يظهر فيه زعيم حزب الله حسن نصر الله, وهو يتطاول على القرآن الكريم بكلام خطير, الأمر الذي زاد من مخازي هذا الإنسان, وكشف حقيقة عقيدته الفاسدة, وبالتالي حقيقة حزبه وانتمائه وأغراضه وأهدافه.
يقول نصر الله في التسجيل: (علينا أن نأتي إلى هذا القرآن ونفتحه, لنقول لكل آيات الحدود: أنت مجمدة, انتظري صاحب الزمان, ونقلب القرآن لنقول لآيات التعزير أنت مجمدة انتظري صاحب الزمان, وباب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على مستوى مصير الأمة: أنت مجمد انتظر صاحب الزمان, وسورة التوبة والأنفال والأنعام والأعراف, وكل الآيات التي تدعو للجهاد والثورة ورفض الظالمين نقول لها: أنت مجمدة انتظري صاحب الزمان, إذن ثلاثة أرباع القرآن مجمد, كل آيات القتال والجهاد والآيات السياسية والعلاقات السياسية والحدود والتعزيرات, وحتى بالنسبة لبعض الفقهاء بعض القضاء كله مجمد, ولذلك يصبح هذا القرآن كتابا للقراءة على الأموات, ونستفتيه في بعض آياته عن صلاتنا وعن غسلنا وعن صومنا وحجنا وعن حقوقنا الشرعية وكان الله يحب المحسنين).
وليس هذا الكلام غريباً على الشيعة كما قد يظن القارئ, فهم يعتقدون بأن القرآن الذي بين أيدينا محرف وناقص, وليس هو القرآن الصحيح, فالقرآن الصحيح هو الذي عند المهدي الغائب المنتظر أو ما يسمونه (صاحب الزمان).
فها هو أحد علماء الشيعة يزعم أن القرآن لم يجمعه كما أنزل إلا علي, وأن القرآن الصحيح عند المهدي الغائب المنتظر, وأن الصحابة ما صحبوا النبي إلا لتغيير دينه وتحريف القرآن كما يزعم, ويقول بالحرف الواحد:
قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين بوصية من النبي، فبقي بعد موته ستة أشهر مشتغلا بجمعه، فلما جمعه كما أنزل أتي به إلى المتخلفين بعد رسول الله فقال لهم: هذا كتاب الله كما أنزل فقال له عمر بن الخطاب: لا حاجة بنا إليك ولا إلى قرآنك، عندنا قرآن كتبه عثمان، فقال لهم علي: لن تروه بعد اليوم ولا يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي[كتاب الأنوار النعمانية/ نعمة الله الجزائري 2/260-262].
كما أن الشيعة يزعمون - كما قال نصر الله - أن أحكام القرآن مجمدة غير معمول بها, حتى خروج صاحب الزمان المزعوم, الذي يستطيع وحده إعادة العمل بأحكام القرآن, وقد جاء في الكافي من كتب الشيعة, الذي يعتبرونه كصحيح البخاري عندنا: أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم: وأن علياً كان قيم القرآن وكانت طاعته مفترضة، وكان الحجة على الناس بعد رسول الله[1/188].
ولكن الغريب في الموضوع, أن نصر الله يناقض نفسه بنفسه, وكذلك سائر الشيعة الرافضة, فهم يزعمون أن الجهاد مجمد وأن الآيات التي تدعو للجهاد والثورة ورفض الظالمين مجمدة, حتى يأتي صاحب الزمان, فكيف يطلقون على عدوانهم و قتالهم في القصير وغيرها من أرض سوريا جهادا وهو معطل؟؟!!
وقد جاء نص تعطيل الجهاد حتى خروج صاحب الزمان في الكثير من النصوص في كتبهم, منها: ما جاء في كتاب الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت[8/295].
وجاء في مستدرك الوسائل للطبرسي عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا: مثل من خرج منا أهل البيت قبل قيام القائم عليه السلام مثل فرخ طار ووقع من وكره فتلاعب به الصبيان[2/248].
فهل معنى ذلك أن نصر الله وحزبه طواغيت؟!
إن مثلهم كمثل فرخ طار ووقع من وكره فتلاعب به الصبيان؟!
المصدر: مركز التأصيل للدراسات والبحوث

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top